محمد بن علي الإهدلي

21

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

ثم نادى إن اللّه تعالى كتب عليكم الحج فأجيبوا ربكم فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء وأول من أجابه أهل اليمن ومثله في روح المعاني وسيرة الشامي من رواية ابن عباس وفي كتاب أخبار مكة لأبي الوليد محمد بن عبد اللّه بن أحمد الأزرقي بسنده إلى ابن إسحاق أن اللّه تعالى أمر إبراهيم عليه الصلاة والسّلام أن يؤذن في الناس بالحج فقال إبراهيم يا رب وما يبلغ صوتي قال اللّه سبحانه وتعالى أذن وعلى البلاغ قال فعلا على المقام فاشرف به حتى صار أرفع الجبال وأطولها فجمعت له الأرض يومئذ سهلها وجبالها . وبرّها وبحرها وأنسها وجنها حتى اسمعها جمعيا قال فأدخل إصبعيه في اذنيه وأقبل بوجهه يمنا وشاما وشرقا وغربا وبدأ بشق اليمن فقال أيّها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم وبسنده إلى عبد اللّه بن الزبير قال لعبيد بن عمير الليثي كيف بلغك أن إبراهيم دعا إلى الحج قال بلغني انه لما رفع إبراهيم القواعد وإسماعيل وانتهى إلى ما أراد اللّه سبحانه من ذلك وحضر الحج استقبل اليمن فدعا إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى حج بيته فأجيب أن لبيك لبيك ثم استقبل المشرق والمغرب والشام فأجيب بمثل ذلك قال عثمان وأخبرني زهير بن محمد أن أول من أجاب إبراهيم حين أذن بالحج أهل اليمن قال ابن جريج كان تبع أول من كسا البيت الحرام كسوة كاملة رأى في المنام أن يكسوها فكساها الابطاع ؟ ؟ ؟ ثم رأى أن يكسوها الوصائل ثياب حبرة على وزن عنبة من عصب اليمن وجعل لها بابا يغلق ولم يكن يغلق قبل ذلك وقال تبع في ذلك وكسونا البيت الذي حرم * ه اللّه ملاء معصبا وبرودا وأقمنا من الشهر عشرا * وجعلنا لبابه اقليدا ا ه من صحيفة 35 ( إلى ) 37 الآية الثالثة [ الآية 47 من سورة ص ] قوله تعالى ( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ) قال البغوي والخازن في تفسيريهما عن الكلبي هم كندة والنخع الآية الرابعة [ الآية 62 من سورة آل عمران ] قوله تعالى « وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ » الآية أورد الآلوسي في تفسيره عن ابن عمر رضى اللّه عنهما انهم أهل اليمن ومن فسرهم بالفرس أو الروم يكون أهل اليمن من السابقين الذين أمتن اللّه عليهم ببعثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم